حزب التقدم والاشتراكية يُحذِّر من التراجعات الحقوقية في عهد الحكومة الحالية ويُجدِّد الدعوة للتسجيل في اللوائح الانتخابية دفاعًا عن المسار الديمقراطي الوطني
10-12-2025
اليوم العالمي لحقوق الإنسان: دلالاتٌ عميقة ومكتسبات وطنية.. في مقابل تراجُعاتٍ في عهد الحكومة الحالية
في بداية اجتماعه الأسبوعي، ليوم الثلاثاء 09 دجنبر 2025، استحضر المكتبُ السياسي السياقاتِ الراهنة لتخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان. وتوقَّفَ عند الدلالاتِ القوية والعميقة لهذا اليوم الأممي، وما تستلزمه من جهودٍ لتعزيز الالتزام الفعلي والكامل لبلادنا بمنظومة حقوق الإنسان، ولترسيخِ طابعها الكوني وعدم قابليتها للتجزيء، وذلك ارتكازاً على ما راكمه المغرب خلال العقود الماضية من مكتسباتٍ مؤسساتيةٍ وتشريعية وعملية في مجال الحقوق والحريات.
في مقابل ذلك، أعرب المكتبُ السياسي عن قلقه إزاء تجاهُلِ الحكومة الحالية، على امتداد ولايتها، لمسألة الحريات وحُقوق الإنسان، بما أفرز عدداً من مظاهر التراجُع الحقوقي التي تهدد بتآكُـــــلِ المكتسباتِ وتُقوِّض الثقة في مسار الإصلاح. وهي مناسبة للتأكيد على ضرورة أن تعمل الحكومةُ، في أقرب الآجال، على إخراجِ النص التشريعي المرتبط بمدونة الأسرة، الذي طال انتظاره.
أمام كل ذلك، يُنادي حزبُ التقدم والاشتراكية إلى اليقظة المجتمعية والمؤسساتية، لترصيد المكتسبات الوطنية، في مجالات الحريات والحقوق، وإلى توفير شروط ومستلزمات توطيد مسارنا الوطني الصَّاعد، بأبعاده الواجِبِ الحرصُ على تَـــــكَـــــامُـــــلِـــــها وتَــــــــــــــلَازُمِـــــــــها، الديمقراطية والحقوقية والتنموية.
في هذا السياق، واستحضاراً لمستلزمات الانفراج السياسي والحقوقي، لا سيما في ظل الاستحقاقات المختلفة التي تنتظر بلادَنا، يُجدد حزبُ التقدم والاشتراكية على ضرورة إلغاء المتابعات الجارية والطيِّ النهائي للملفات القضائية المفتوحة في حق شباب جيلZ الذين تظاهروا بشكلٍ سلمي. وكذلك الشأن بالنسبة لضرورة طيِّ جميع الملفات المرتبطة بممارسة حريات التعبير والاحتجاج.
تجديد النداء للإقبال على التسجيل في اللوائح الانتخابية.. وتساؤُلٌ حول خلفيات تغييب الموضوع في الإعلام العمومي
من جانبٍ آخر، وبمناسبة استمرار عملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية العامة إلى غاية نهاية دجنبر الجاري، يُجدد المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، نداءه الحار، إلى عموم المواطنات والمواطنين، وإلى الشباب تحديداً، باعتبارهم قوة التغيير، من أجل الإقبال المكثف والعارم على التسجيل، بأفق المشاركة في الانتخابات، ترشيحاً وتصويتًا، للإسهام الفعلي في صناعة السياسات العمومية، ولمواجهة الممارساتِ الفاسدة ومحاصرة المفسدين، عبر إفراز أنزه وأكفأ طاقات المجتمع في مؤسساتنا الوطنية المنتخبة.
في الوقت نفسه، ونحنُ على بُعد بضعة أشهر من الانتخابات التشريعية، وفي لحظة التسجيل في اللوائح الانتخابية، يتساءلُ حزبُ التقدم والاشتراكية عن الخلفيات التي تقف وراء غياب/تغييب هذا الموضوع الوطني الحيوي في الإعلام، وخاصة منه الإعلامُ العمومي، الذي من المفترض أن يكون حاضراً في قلب جميع القضايا التي ترتبط بالمسار الديمقراطي الوطني، وما يستتبعه ذلك من مسؤولياتٍ لاستعادة الثقة، ولمصالحة المواطنات والمواطنين مع الشأن العام.
في هذا السياق، أيضا، يتوجه المكتبُ السياسي بالتحية العالية إلى كافة تنظيمات الحزب وهياكله وقطاعاته، التي تنخرط في التعبئة من أجل الحث على التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة. ويدعوها إلى مواصلة ذلك، بكل جدية ومسؤولية وحماس.
مشروع قانون التعليم المدرسي: صَوَّتْنَا ضده لأنه لا يستجيب لمستلزمات النهوض بالمدرسة العمومية
من جهة أخرى، تناول المكتبُ السياسي موضوعَ مشروعِ قانون التعليم المدرسي، الذي مَـــــرَّرَتْهُ الحكومةُ بأغلبيتها في مجلس النواب، وصَوَّتَ ضِـــــدَّهُ الفريقُ النيابي للتقدم والاشتراكية.
في هذا السياق، يسجل حزبُ التقدم والاشتراكية التأخُّر الكبير للحكومة، حتى آخر أنفاسها، في تقديم هذا النص التشريعي الهام، بما يؤكد غياب إرادتها السياسية في أجرأة القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي؛ وبما يؤكد فشلها في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بإصلاح التعليم.
في الوقت نفسه، وعلى مستوى المضامين، يُعربُ المكتبُ السياسي عن خيبة أمله إزاء السلوكِ الممنهج للحكومة في رفض معظم التعديلات الجوهرية التي تقدم بها الفريقُ النيابي لحزب التقدم والاشتراكية، والتي هدفت إلى تكريس مجانية وجودة المدرسة العمومية؛ وإلى التأطير الحقيقي للتعليم الخصوصي وإرساء شروط إسهامه في التضامن الوطني؛ وإلى ترسيخ المساواة والقيم الكونية لحقوق الإنسان في مناهج وبرامج التعليم؛ وإلى تعزيز آليات العدالة المجالية ومواجهة الهدر المدرسي وإشراك الأُسر؛ وإلى الارتقاء بتدريس اللغة الأمازيغية؛ والتصدِّي لاختلالاتِ الكتاب المدرسي؛ وإلى جعل المدرسة العمومية فضاءً للتعلم مدى الحياة ولبرامج محو الأمية.
إدانة لتلكؤ الكيان الصهيوني في تنفيذ اتفاق غزة.. ولتصعيده الخطير في الضفة والقدس
كما تناول المكتبُ السياسي، في هذا الاجتماع، التطورات المقلقة والخطيرة بفلسطين. وأدان استمرار الكيان الصهيوني في الخرق السافر لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة، عبر القصف والغارات؛ وللتلكؤ في المرور إلى تنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل انسحابًا من غزة وإعادة إعمارها.
كما يُدينُ الحزبُ إصرارَ الكيانِ الصهيوني على تعميق الوضع الإنساني المأساوي بغزة، من خلال عرقلة تدفق المساعدات، مما يُفاقِمُ أوضاع المجاعة التي يعاني منها أهل غزة، لا سيما في ظروف الشتاء القاسية.
في نفس الوقت، يُدينُ حزبُ التقدم والاشتراكية التصعيدَ الخطير للكيان الصهيوني، من خلال الاعتداءات والاعتقالات التي يقترفها في مُدُنِ وبلدات الضفة الغربية، بالتزامُن مع اقتحام مستوطنين المسجد الأقصى.
أمام كل ذلك، يجدد حزبُ التقدم والاشتراكية نداءه إلى كافة القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية، من أجل وحدة الصف، لاجتياز المحنة الحالية، وتفويت الفرصة على المحاولات والمخططات الخبيثة، الرامية إلى اختراق استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، وتشتيت لُحمة الشعب الفلسطيني، وتقسيم أرضه عبر عزل غزة عن باقي الأرض الفلسطينية.
برنامج العمل
الدورة السابعة للجنة المركزية: السبت 20 دجنبر الجاري ابتداءً من التاسعة صباحًا بالمقر الوطني للحزب في الرباط
أما فيما يرتبطُ ببرنامج عمل الحزب، فقد تمَّت المناقشة العميقة، ثم الــمُصادقة بعد الأخذِ بالملاحظات المعبَّــــر عنها، على محاور وعناصر التقرير السياسي الذي سيقدمه الأمينُ العام، باسم المكتب السياسي، أمام الدورة السابعة للجنة المركزية، المقرر التئامُها يوم السبت 20 دجنبر الجاري، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً، بالمقر الوطني للحزب في الرباط.
كما نَـــــوَّهَ المكتبُ السياسي بالأنشطة التي تمَّ تنظيمها خلال الأسبوع المنصرم، ومنها: اللقاء المفتوح للأمين العام مع الشباب بفاس، الذي نظمته الشبيبة الاشتراكية؛ والدورة الرابعة لأكاديمية التكوين السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، بالرباط؛ واللقاء المفتوح حول إصلاح التعليم العالي، الذي نظمه قطاعُ التعليم العالي، بأكادير؛ والندوة التي نظمتها لجنة المساواة وحقوق النساء، في الرباط، بمناسبة الأيام الأممية البرتقالية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
كما تناول المكتبُ السياسي محاور برنامج عمل الحزب للأيام القليلة المقبلة، ومنها: ندوة حول موضوع الحُكم الذاتي سينظمها الفرع الإقليمي للحزب بالبرنوصي؛ ولقاءٌ حول نفس الموضوع سينظمه مركز عزيز بلال للدراسات والأبحاث، والذي سينظم لقاءً آخر لتقديم ومناقشة كتابٍ حول تحديات التشغيل على ضوء أوضاع المقاولات، وذلك بمدينة الرباط.