التقدم والاشتراكية يدعو الحكومة لتفعيل “قانون الكوارث” وإنصاف ساكنة آسفي
17-12-2025
بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية
ليوم الثلاثاء 16دجنبر 2025
في بداية اجتماعه الأسبوعي، ليوم الثلاثاء 16 دجنبر 2025، تَرَحَّمَ المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية على أرواح الضحايا المتوفين في فيضانات مدينة آسفي وجماعة ألنيف بإقليم تنغير، وكذا على أرواح الضحايا الذين وافتهم المنية على إثر انهيار عمارتيْن بمدينة فاس، متوجِّـــهاً بأصدق التعازي إلى العائلات المكلومة، ومتمنيًّا الشفاء العاجل للمصابين، ومُــــعرباً عن تضامنه مع الأسر المتضررة، على إثر هذه الوقائع الكارثية.
الوقائع الكارثية بآسفي وألنيف وفاس: ضرورات المراقبة وتعزيز استباق الكوارث الطبيعية.. وتعويض المتضررين
في هذا الإطار، يؤكد الحزبُ على ضرورة العمل على تفادي كوارث انهيار المباني، وتخفيف الأضرار الناجمة عن الكوارث الطبيعية، من خلال نهج الصرامة في تطبيق القانون وتنفيذ واجب المراقبة، لا سيما فيما يتعلق بقواعد البناء والتعمير ومحاربة الممارسات الفاسدة.
كما يتعين التقيٌّد بإنجاز المخططات والتصاميم، ذات الصلة بالبنيات التحتية وتهيئة المجالات الترابية حسب خصوصياتها، من صرفٍ صحي وتهيئة الوديان وسدود تلية ووقائية وغيرها. وينبغي، في ذلك، الاعتمادُ، بشكلٍ فعلي وملموس، على المجهودات المبذولة منذ سنواتٍ من أجل تطوير سياسة استباقية لمواجهة وتدبير الكوارث الطبيعية ببلادنا، والاستعانة بوسائل الإغاثة والإنقاذ والمخزون الاستراتيجي من التجهيزات والمواد الضرورية لذلك.
إن حزب التقدم والاشتراكية، الذي يجدد تضامنه الإنساني العميق مع ضحايا جميع هذه الوقائع الكارثية، يطالِبُ الحكومةَ بتفعيل نظام تعويض الضحايا والأضرار، من خلال تطبيق مقتضيات القانون المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية. وبالخصوص اتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات لإعلان مدينة آسفي “معنية بكارثة طبيعية”. وتبعاً لذلك يتعين الشروع في إحصاء الضحايا والمتضررين وذوي حقوقهم، وتقييم الأضرار، بأفق صرف التعويضات من طرف صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.
التسجيل في اللوائح الانتخابية: استغرابٌ إزاء غياب أي حملة تواصلية وتحسيسية في وسائل الإعلام
على مستوىً آخر، تناول المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية مسألة التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، المفتوح في هذه الفترة إلى غاية نهاية شهر دجنبر الحالي. وجدد نداءه الحار والصادق إلى عموم المواطنات والمواطنين، والشباب تحديداً، من أجل الإقبال المكثف على تسجيل أنفسهم في هذه اللوائح، تمهيداً لمشاركةٍ انتخابية عارمة ومواطِنة، تصويتاً وترشيحاً، بهدف التأثير الإيجابي في مجريات الأحداث وفي السياسات العمومية، لتحقيق التغيير المنشود، من خلال إفرازِ مجلسٍ للنواب وحكومةٍ يَضُمَّانِ أَنْــــــزَهَ وأكْفَأَ وأقْــــدَرَ طاقاتِ المجتمع على رفع التحديات المطروحة ديمقراطيًّا وحقوقيا واجتماعيا واقتصاديا.
في الوقت نفسه، يُعبِّرُ حزبُ التقدم والاشتراكية عن استغرابه الشديد إزاء غياب أيّ وصلاتٍ تحسيسية أو إعلاناتٍ إخبارية تحثُّ على التسجيل في اللوائح الانتخابية، على وسائل الإعلام، بما فيها العمومية، وفي مواقع الأنترنيت، بما فيها الرسمية. ويؤكد الحزب، مجدَّدًا بهذا الصدد، على أنَّ الإرادة السياسية الحقيقية والفعلية في ضمان توسيع مشاركة المواطنات والمواطنين، وخاصة الشباب، في العملية الانتخابية، ومصالحتهم مع الشأن العام والفضاء السياسي والانتخابي، تُشكِّلُ المدخل الأساس لإنجاح مسلسل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
على هذا الأساس، يُطالبُ حزبُ التقدم والاشتراكية بتدارُك هذا الأمر، سواء فيما تبقى من فترة التسجيل الحالية، أو خلال الفترات التي ستُفتَحُ لاحقاً. كما يُطالبُ بفتح المكاتب الإدارية للتسجيل المباشر، بالشكل اللازم والكافي؛ وأيضاً بتفادي ومعالجة الأعطاب التقنية التي تشوبُ أحياناً الموقعَ الإلكتروني الخاص بالتسجيل في اللوائح الانتخابية.
جلسة مساءلة رئيس الحكومة بمجلس النواب حول واقع المقاولات الصغرى جدا والصغيرة والمتوسطة: دليل آخر على فشل هذه الحكومة
من جانبٍ آخر، تداول المكتبُ السياسي في مجرياتِ ومضامين الجلسة الشهرية لمجلس النواب، التي تمَّ تخصيصها لمساءلة رئيس الحكومة حول أوضاع المقاولات الصغرى جدا والصغيرة والمتوسطة.
بهذا الشأن، سجَّـــلَ المكتبُ السياسي أنَّ جوابَ السيد رئيس الحكومة لم يكن مُقنِعاً ولا أتَـــــى بجديد، بقدر ما أكد الفشلَ الحكومي الذريع، على مدى أربع سنوات، في جذب الاستثمار والنهوض بالنسيج المقاولاتي الوطني، بدليل المعدلات القياسية وغير المسبوقة التي وصلت إليها نسبةُ البطالة، وفُقدان مئات الآلاف من مناصب الشغل، وإفلاس عشرات الآلاف من المقاولات الصغرى والمتوسطة.
في نفس الوقت، يَرفض حزبُ التقدم والاشتراكية ادعاءات رئيس الحكومة تحقيقَ “إنجازاتٍ غير مسبوقة”، يُكذِّبُــــها الواقع وأرقامُ مؤسساتٍ وطنية رسمية. ويُعربُ الحزبُ عن استغرابه إزاء تعطيل الحكومة لنظام دعم نسيج المقاولات الصغرى والمتوسطة، طوال ثلاث سنوات، منذ صدور ميثاق الاستثمار في دجنبر 2022. كما يعبِّر عن عزمه على مراقبة برنامج الدعم العمومي لهذا الصنف من المقاولات، الذي اختارت هذه الحكومة أن تُخرجِهُ، بشكلٍ غريب ومُثير لتخوفات الفاعلين، قبل بضعة أشهرٍ فقط عن موعد الانتخابات المقبلة.
في هذا السياق، أيضا، يؤكد حزبُ التقدم والاشتراكية على أنه من بين أبرز الأسباب التي تؤدي إلى انكماش الاستثمار، وإلى صعوبات المقاولات المغربية، تتجسد في الفساد وتضارُب المصالح، والرشوة والريع، والمنافسة غير الشريفة.. وهي كلها مظاهر استشرت وتوسَّعت، في عهد هذه الحكومة، بِدَليل المعطيات والأرقام الصادمة التي أوردتها الهيئةُ الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.
مشروع قانون التعليم العالي: معارضة الرؤية الحكومية الأحادية والرافضة لاقتراحات التجويد
من جهة أخرى، تداول المكتبُ السياسي، من جديد، في مشروع قانون التعليم العالي والبحث العلمي، الذي تناقشه حاليا الحكومةُ في البرلمان، بهدف تمريره بصيغته الحالية، في تجاهُلٍ تام للنداءات والمطالب المتعلقة بتجويد هذا النص التشريعي الهام، ولا سيما فيما يتعلق بصوْن الوظائف الأساسية لجامعتنا المغربية، وحِفظ استقلاليتها الفعلية ومجانيتها؛ والحرص على تكامل وانسجام مكوناتها؛ والارتقاء بمكانة البحث العلمي.
إن حزب التقدم والاشتراكية، الذي اضطلع بدوره كاملاً، من خلال قطاع التعليم العالي للحزب، في التنبيه إلى الاختلالات والتراجعات التي يتضمنها هذا المشروع قانون بصيغته الحالية؛ والذي تَحَمَّلَ مسؤوليته في الترافع المؤسساتي وتقديم التعديلات الضرورية لتجويده، من خلال فريقه النيابي، لَيُعربُ عن أسفه إزاء تعنُّــــت الحكومة بخصوص هذه المسألة المجتمعية الهامة، وإصرارها على رؤيتها الأحادية والرافضة لاقتراحات التجويد، عوض تبني مقاربة الإنصات والحوار والتوافق.
اجتماع الدورة السابعة للجنة المركزية يوم السبت المقبل: محطة سياسية هامة.. ولحظة لرفع تعبئة صفوف الحزب
أما على مستوى حياة الحزب، فقد اتخذ المكتبُ السياسي الترتيبات اللازمة لنجاح الدورة السابعة للجنة المركزية، المقرر اجتماعها يوم السبت المقبل، 20 دجنبر 2025، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً، بالمقر الوطني للحزب في الرباط.
في هذا الإطار، يدعو المكتبُ السياسي جميع هياكل الحزب إلى التعبئة من أجل المشاركة في هذه المحطة السياسية والتعبوية الأساسية.
كما يدعو كافة الرفيقات والرفاق المعنيين، بمن فيهم عضواتُ وأعضاءُ اللجنة المركزية المنتخبات والمنتخبون بمختلف الهيئات المنتخبة، الترابية والوطنية والمهنية، إلى الحرص على الحضور المكثف لهذه الدورة، التي ستكون محطة لإبراز مواقف الحزب وبدائله، ولتقييم سنة كاملةٍ من العمل النضالي، وأيضاً، لاستشراف وتحضير الاستحقاقات والمعارك السياسية لسنة 2026، بما يُحَوِِّلُ الوزن السياسي للحزب وحضوره القوي على الساحة الوطنية إلى قوة تنظيمية وانتخابية تتبوأ المكانة اللائقة بها في صدارة المشهد الحزبي الوطني.